شرح
عنه هؤلاء الثلاثة ، فيكون من روى عنه أحدهم - ومنهم عمر بن حنظلة - من الثقات ؛ بمقتضى هذه الشهادة العامّة ، وتكون الرواية حينئذٍ صحيحة السند .
6 . الصدوق بإسناده عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة سالم بن مكرم الجمّال ، قال : قال أبو عبد الله جعفر بن محمّد الصادق ( ع ) : « إيّاكم أن يحاكم
بعضكم بعضاً إلى أهل الجور ! ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا ، فاجعلوه بينكم ؛ فإنّي قد جعلته قاضياً ، فتحاكموا إليه » .
ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبي خديجة مثله ، إلّا أنّه قال : « شيئاً من قضائنا » .
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن محمّد مثله « 1 » .
ورد في الرواية النهي عن التحاكم إلى أهل الجور ، ثمّ الأمر بالرجوع إلى من يعلم شيئاً من قضاياهم ، معلّلًا ذلك بأنّه سَلَامُ اللهُ عَلَيْه جعله قاضياً ، فالتعليل الوارد في الجملة الأخيرة يدلّ على أنّ نصب الإمام لمن يعلم شيئاً من قضاياهم هو العلّة في الأمر بالرجوع إليه ، كما يدلّ على أنّ السبب في النهي عن الرجوع إلى قضاة أهل الجور أيضاً هو عدم كونهم منصوبين من قبله ؛ فإنّ عدم العلّة علّة للعدم . هذا عن دلالة ذيل الرواية .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 5 .