تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
والظروف ؛ لأنّ معنى تعليق الإيمان على خصوص الرجوع إلى الرسول في القضاء : انتفاء الإيمان بانتفائه ، ويكون تولّي غير الواجد للشرائط لأمر القضاء مع توفّر الواجد رجوعاً إلى غير الرسول مع إمكان الرجوع إلى الرسول ، ولا معنى لجواز الإعراض عن رسول الله وعن الرجوع إليه لمصلحةٍ ما إلّا التقيّة التي يجوز معها الإصحار بالكفر . وحينئذٍ ، فلابدّ أن يراد بالمصلحة في كلام الماتن : انعدام الواجد للشرائط ، أو التقيّة ، أو مزاحمة حكمٍ شرعيّ أهمّ ؛ كالحفاظ على أصل الدين ، أمّا سائر المصالح العاديّة فلا يتصوّر مزاحمتها لهذا الحكم المهمّ الذي يعدّ من أساسيّات الدين ، وشرطاً لإيمان المؤمنين .

الجهة الثانية : نصب القاضي غير الواجد للشرائط لمصلحة لازمة

على تقدير عروض المصلحة المشار إليها المؤدّية إلى رفع اليد عن أحد الشروط التي قام الدليل على اعتبارها فيمن يلي القضاء ، فإنّما ترفع اليد عن الشرط الذي منعته المصلحة ، ولا يسري ذلك إلى غيره من الشروط ؛ فإنّ الضرورات إنّما يؤخذ بها بقدرها وحدودها ، ولا تسري أحكامها إلى ما يتجاوز عن ذلك ، فإذا اقتضت المصلحة تولية غير الفقيه ، فلابدّ أن تتوفّر فيه غير الفقاهة من الشروط كالعدالة وغيرها ، وإذا اقتضت المصلحة تولية غير العادل ، فلابدّ أن يكون تتوفّر فيه غير العدالة من شروط القضاء . . وهكذا .