شرح
تخويلًا لصلاحيّات الموكّل إلى الوكيل ، فتحلّ إرادة الوكيل محلّ إرادة الموكّل في التصرّفات التي يقوم بها الوكيل ، فإذا تعطّلت إرادة الموكّل عن التأثير سقطت إرادة الوكيل عن التأثير كذلك ؛ لأنّ نفوذ إرادة الوكيل فرع نفوذ إرادة الموكّل ، فإذا انتفت إرادة الموكّل وتأثيرها فإرادة الوكيل أولى .
وهكذا الحال في الإذن ؛ فإنّ الإذن أيضاً من آثار الإرادة وتوابعها ، فإذا انتفت إرادة الآذن سقطت عن التأثير ، فيسقط الإذن التابع لها .
هذا ، ولكن الثابت بالأدلّة القطعيّة في خصوص الأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) استواء الحال في مقاماتهم بين الحياة والممات ؛ فلا فرق بينهم أحياءً وأمواتاً صَلَوَاتُ اللهُ عَلَيْهم جَمِيعاً فما صدر عنهم من العهود على طريقة التوكيل والإذن - أيضاً - نافذ مستمرّ النفوذ إلى أن يرد من الإمام اللاحق ما ينسخه .
لكنّ هذا مخصوص بالمعصومين ، أمّا نوّابهم العامّون فلا دليل على شمول أدلّة نيابتهم عنهم ( عليهم السلام ) لما بعد حياة نوّابهم ، فأحكام نوّابهم وعهودهم الصادرة على نحو التوكيل أو الإذن تسقط عن الاعتبار بمجرّد موتهم .