تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح

الجهة الأُولى : متى يجوز تولّي غير الواجد للشرائط ؟

إنّما ينبغي البحث عن تولّي القضاء من قبل غير الواجد للشرائط في الصورة التي يتعذّر فيها تولّي الواجد للشرائط ؛ لانعدامه ، أو لوجود مانع يمنعه . أمّا مع توفّر الواجد للشرائط ، فلا شكّ في عدم جواز تولّي القضاء ممّن لم تتوفّر فيه شرائط القضاء . ويكفي للدلالة على ذلك : عمومات عدم جواز التصدّي للقضاء إلّا لأهله ، وخصوص الردع عن ذلك - المتوجّه للراجع والمرجوع إليه - عند انعدام شرطي العلم أو العدالة ، وقد سبق شرح ذلك كلّه في أوائل مباحث القضاء بالتفصيل . ويكفي في المقام قوله سُبحَانَهَ وَتَعَالى :فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً« 1 »،بشرحٍ مضى بيانه في أوائل مباحث القضاء ، وصحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليهم السلام ) ، قال : « اتّقوا الحكومة ؛ فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين ؛ لنبيّ أو وصيّ نبيّ » « 2 » . وعلى هذا الأساس ، يكون الحكم بعدم جواز تولّي غير الواجد عند توفّر الواجد من الأحكام الشرعيّة الحقيقيّة الثابتة التي لا تتغيّر بتغيّر المصالح
هامش
( 1 ) سورة النساء : 65 . ( 2 ) وسائل الشيعة : أبواب صفات القاضي ، الباب 3 ، ح 3 .
كتاب القضاء — صفحة 242 | الشيخ محسن الأراكي