كتاب القضاء — صفحة 237
التاسعة : إذا مات الإمام ( ع ) ، قال الشيخ ( قدس سره ) : الذي يقتضيه مذهبنا انعزال القضاة أجمع ، وقال في المبسوط : لا ينعزلون ؛ لأنّ ولايتهم تثبت شرعاً ، فلا تزول بموته ( ع ) ، والأوّل أشبه . ولو مات القاضي الأصلي ، لم ينعزل النائب عنه ؛ لأنّ الاستنابة مشروطة بإذن الإمام ( ع ) ؛ ؛ فالنائب عنه كالنائب عن الإمام ، فلا ينعزل بموت الواسطة ، والقول بانعزاله أشبه ( 1 ) . البحث التاسع : حكم انعزال القاضي بموت الإمام ( 1 ) تولّي الأمر عمّن له الأمر - كالمعصوم ( ع ) - يمكن أن يكون بأحد وجوه أربعة : النصب ، والحكم ، والتوكيل ، والإذن ؛ نظراً لاختلاف طبيعة الأُمور التي تُعهَد إلى الآخرين مِن قِبل مَن له الأمر . فقد يكون الأمر الذي يعهد به وليّ الأمر إلى أحد من الناس أمراً اعتباريّاً - كالمنصب - له وجود مستمرّ الذات في ظرف الاعتبار ، فالطريقة التي يتمّ بها عرفاً عهد مثل هذه الأُمور إلى من يقوم بها هو النصب ؛ وذلك مثل ولاية