شرح
المسألة الثانية : وجوب القضاء
وهو مقتضى الآيات والروايات ، وهي في دلالتها على وجوب القضاء على ثلاث طوائف : الطائفة الأُولى : ما دلّ منها على وجوب العدل والقسط ؛ كقوله سُبحَانَهَ وَتَعَالى :إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ« 1 »،وقوله عَزَّ وَجَلَّ :كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ« 2 »،وغير ذلك . وتقريب دلالتها على وجوب القضاء : كون القضاء مقدّمة للعدل ، ولا يتمّ العدل إلّا به ، فإذا وجب العدل وجب القضاء ؛ بمقتضى التلازم المقدّمي . فملاك وجوب القضاء في هذه الطائفة من الأدلّة : مقدّميّته للعدل ، وكونه ممّا لا يتمّ العدل والقسط إلّا به . الطائفة الثانية : الأدلّة الدالّة على وجوب الرجوع في القضاء والحكم إلى الله ورسوله ؛ كقوله سُبحَانَهَ وَتَعَالى :فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ« 3 »،وقوله عَزَّ وَجَلَّ :فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً« 4 ».دلّت الآيتان - وغيرهما من الآيات والروايات المتواترة - على وجوب الرجوع إلى اللههامش
( 1 ) سورة النحل : 90 .
( 2 ) سورة النساء : 135 .
( 3 ) سورة النساء : 59 .
( 4 ) سورة النساء : 65 .