تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
ولعلّ ممّا يؤيّد ما ذكرناه - من مرجوحيّة التصدّي للقضاء عند وجود من فيه الكفاية ممّن اجتمعت فيه الشرائط - : ما ورد في أكثر من رواية من التعبير ب - « الابتلاء » عن التصدّي للقضاء - والظاهر ورودها فيمن توفّرت فيه الشرائط - مثل : ما روي عن رسول الله ( ص ) من قوله : « من ابتلي بالقضاء فلا يقضي وهو غضبان » « 1 » ، وما روي عن الصادق ( ع ) ، قال : « قال أمير المؤمنين صَلَوَاتُ اللهُ عَلَيْه : من ابتلي بالقضاء فليواسِ بينهم في الإشارة ، وفي النظر ، وفي المجلس » « 2 » . وأمّا ما استشهد به صاحب « الجواهر » لإثبات الاستحباب من قول أمير المؤمنين ( ع ) لشريح : « وإيّاك والتضجّر والتأذّي في مجلس القضاء الذي أوجب الله فيه الأجر ويحسن فيه الذخر لمن قضى بالحقّ » « 3 » ، فلا يدلّ على الاستحباب ، بل يدلّ على مطلق ثبوت الأجر وحسن الذخر لمن يقضي بالحقّ ، وهو أعمّ من الاستحباب والوجوب . بل لعلّ التعبير بالقضاء بالحقّ قرينة على إرادة خصوص الوجوب ، وعلى تقدير إطلاقها فإنّه منصرف إلى خصوص الوجوب ؛ بمقتضى الأدلّة الدالّة على وجوب القضاء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب أداب القاضي ، الباب 2 ، ح 1 . ( 2 ) المصدر السابق : الباب 3 ، ح 1 . ( 3 ) المصدر السابق : الباب 1 ، ح 1 .