شرح
آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ« 1 »»« 2 » .
2 . وعن أبي بصير قال : « قلت لأبي عبد الله : قول الله في كتابه :وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ« 3 »،فقال : « يا أبا بصير ، إنّ الله سُبحَانَهَ وَتَعَالى قد علم أنّ في الأُمّة حكّاماً يجورون ، أما إنّه لم يعنِ حكّام أهل العدل ، ولكنّه عنى حكّام أهل الجور . يا أبا محمّد ، لو كان لك على رجل حقّ ، فدعوته إلى حكّام أهل العدل ، فأبى عليك إلّا أن يرافعك إلى حكّام أهل الجور ليقضوا له ، لكان ممّن حاكم إلى الطاغوت ؛ وهو قول الله :أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ« 4 »»« 5 » .
والمقصود بحكّام أهل العدل : حكّام شيعة آل محمّد ، المأذونون بالقضاء والحكم من قبلهم ( عليهم السلام ) كما هو واضح .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 60 .
( 2 ) وسائل الشيعة : أبواب صفات القاضي ، الباب 1 ، ح 2 .
( 3 ) سورة البقرة : 188 .
( 4 ) سورة النساء : 60 .
( 5 ) وسائل الشيعة : أبواب صفات القاضي ، الباب 1 ، ح 3 .