تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
ثالثاً : قوله عَزَّ وَجَلَّ :وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ * وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ * وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ * أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ« 1 ».ودلالة الآيات على الأُمور الثلاثة التي ذكرناها في توضيح معنى الآية السابقة واضحةٌ لا تحتاج إلى شرح وتوضيح . هذا ، وهناك مجموعة كبيرة من روايات السنّة الشريفة - كثير منها صحيح السند - دلّت على نفس ما دلّت عليه هذه الآيات من المفاهيم الثلاثة الآنفة الذكر ، ونشير إلى بعض هذه الروايات من أجل التذكير ، فقد سبق أن تعرّضنا لأكثرها في مناسبات عدّة ، فلا نفصّل الحديث في أسنادها ودلالاتها ، وهي كما يلي : 1 . صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال في رجل كان بينه وبين أخ له مماراة في حقّ ، فدعاه إلى رجل من إخوانه ليحكم بينه وبينه ، فأبى إلّا أن يرافعه إلى هؤلاء : « كان بمنزلة الذين قال الله :أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ
هامش
( 1 ) سورة النور : 47 - 51 .
كتاب القضاء — صفحة 168 | الشيخ محسن الأراكي