تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
قد جعلته عليكم حاكماً . فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم الله ، وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على الله ، وهو على حدّ الشرك بالله » « 1 » . فإنّ قوله ( عليهم السلام ) « فإنّي قد جعلته حاكماً » ظاهر كالصريح في نصب الفقيه للولاية العامّة ؛ فإنّ ذلك مقتضى ظهور لفظ « الحاكم » مع تقوّي الظهور المذكور بقرينة تفاوت التعبير الذي لا وجه له غير إرادة عموم الولاية من لفظ « الحاكم » ، فقد جاء في كلام المعصوم أوّلًا التعبير بلفظ « الحَكم » فقال ( ع ) : « فليرضوا به حَكَماً » ، ثمّ جاء في تعليل هذا الحكم التعبير بلفظ « الحاكم » فقال : « فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً » ، ولا توجد نكتة عرفيّة في تبديل اللفظ غير إرادة « الوليّ العامّ » من لفظ « الحاكم » ، فيكون الرضا به حَكَماً معلّلًا بكونه هو الوليّ العامّ المنصوب من قبل المعصوم ، فلابدّ أن يرجع إليه في القضاء كما يرجع إليه في سائر ما يحتاجون فيه إلى مرجع ووليّ . 2 . ما رواه الصدوق والشيخ بسند صحيح عن الكليني ، عن إسحاق بن يعقوب ، قال : سألت محمّد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتاباً قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليَّ ، فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزمان : « أمّا ما سألت عنه ، أرشدك الله وثبّتك - إلى أن قال : - وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ؛ فإنّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجّة الله » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، ح 1 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 9 .
كتاب القضاء — صفحة 164 | الشيخ محسن الأراكي