تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
ولا يوجد محتمل عقلائي خارج عن هذه الفروض الثلاثة ؛ فإنّ فرض عدم الحكومة وانتفاء الإدارة يعني الرضا بالهرج والمرج والفوضى ، وهو غير عقلائيّ ولا شرعيّ ، ومع انتفاء هذا الفرض ؛ فالفروض المحتملة لا تخرج عن دائرة ما ذكرناه من المحتملات . وولاية الفقيه العادل إذا اختاره الناس مباشرةً أو بالواسطة هي النظريّة التي تنسجم مع كلّ هذه التقادير والفروض المحتملة ؛ بمعنى أنّ هذه الفروض الثلاثة كلّها تتّفق على شرعيّة ولاية الفقيه العادل المختار من قبل الناس ، وإنّما تختلف في شرعيّة ولاية غيره ، فولاية الفقيه العادل المنتخب هي القدر المتيقّن من الولاية الشرعيّة العقلائيّة في عصر الغيبة . ومن هنا يعرف أنّ خلاف من يخالف في هذا المجال إنّما ينصبّ على شرعيّة ولاية غير الفقيه العادل المنتخب ، أمّا ولاية الفقيه العادل المنتخب فهي القدر المتيقّن من الولاية الشرعيّة العقلائيّة على كلّ التقادير . نعم ، قد يقع البحث في طريقة تعيين الفقيه العادل الذي يتولّى إدارة المجتمع ، وهو كلام آخر خارج عن كبرى ولاية الفقيه العادل في عصر الغيبة .

النقطة الثالثة

ما ينسب أحياناً لبعض الفقهاء ممّن ناقش في الأدلّة اللفظيّة المستدلّ بها على ولاية الفقيه - كالشيخ الأنصاري ( قدس سره ) في بعض كلماته ، أو السيّد الخوئي ( قدس سره ) -
كتاب القضاء — صفحة 162 | الشيخ محسن الأراكي