تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
وهذا المعنى اللغوي هو الأقرب إلى المعنى الفقهي المبحوث عنه في ولاية الفقيه ، فالمقصود بالولاية المبحوث عنها : هو الأحقّيّة بالإدارة والتدبير والأمر والنهي ، ويمكن اختصارها في كلمة « الإدارة » ، فولاية الفقيه تعني حقّ إدارة المجتمع الإنساني ، وأنّ ذلك للفقيه العادل في عصر الغيبة . وليس المراد بالولاية مفهومها الفلسفي الذي يعني « الهيمنة المطلقة » ، ولا العرفاني الذي يعني من جهةٍ « السلطة على إرادة المريد » ، ومن جهة أُخرى « الانقيادٍ لإرادة المراد » ، ولا الكلامي الذي يعني « الوساطة بين الخالق والمخلوق في التشريع ، أو في التشريع والتكوين » .

النقطة الثانية

هناك ثلاث محتملات في إدارة المجتمع في عصر غيبة المعصوم : الأوّل : نصب الفقيه العادل للإدارة ، وتخويله صلاحيّات الإدارة من قبل المعصوم ( ع ) . الثاني : إيكال الأمر إلى الأُمّة كلّاً أو بعضاً ليختاروا للإدارة من يرونه صالحاً لذلك ، مع تعيين شرائط خاصّة فيمن يختارونه ، منها : أن يكون فقيهاً عادلًا . الثالث : إيكال الأمر إلى الأُمّة كلّاً أو بعضاً ، مع عدم تعيين شرائط خاصّة فيمن يختارونه ، أو عدم تعيين شرط الفقاهة والعدالة ، فيجوز لهم أن يختاروا غير الفقيه العادل .