تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
من نفيهم للولاية عن الفقيه أو عدم قبولهم لولاية الفقيه ، لا أساس له إطلاقاً ؛ فإنّ المناقشة في دلالة الأدلّة اللفظيّة على ولاية الفقيه لا تستلزم عدم قبولها ، بل إنّ ولاية الفقيه بالمعنى الذي ذكرناه هي موضع وفاق الجميع حتّى الشيخ الأنصاري والسيّد الخوئي ( قدس سرهما ) . وقد ناقش الأخير في دلالة الأدلّة اللفظيّة على نصب الفقيه للقضاء ، لكنّه على الرغم من ذلك اعترف بثبوت ولاية القضاء للفقيه ؛ مستدلّاً لذلك بضرورة ثبوتها إجمالًا ، وأنّ الفقيه هو القدر المتيقّن ممّن يصحّ له القضاء بل يجب عليه . وهذا الكلام بنفسه وبنفس المنهج من الاستدلال يجري في أصل ثبوت الولاية العامّة للفقيه ؛ فإنّ أصل ثبوتها ضروريّ بل أشدّ ضرورةً من ولاية القضاء ، والقدر المتيقّن ممّن تثبت له الولاية في عصر الغيبة هو الفقيه العادل الكفوء ، فلا يجوز لغيره التصدّي لذلك إلّا بإذن الفقيه أو عند فقدان الفقيه .

النقطة الرابعة

الحقّ - كما شرحنا ذلك بالتفصيل في كتاب « نظريّة الحكم في الإسلام » - دلالة الأدلّة اللفظيّة المعتبرة على ثبوت الولاية العامّة للفقيه العادل ، ونشير هنا إلى بعض أهمّها باختصار - ومن أراد التفصيل فليراجع « نظريّة الحكم في الإسلام » - : 1 . مقبولة عمر بن حنظلة ، وقد سبق الحديث عنها سنداً ودلالةً ، وقد وضّحنا سابقاً صحّة السند ، أمّا دلالتها فقد جاء فيها : « ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حَكَماً فإنّي