تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
التقريب الأوّل : إنّ صحيحة أبي خديجة قيّدت النصب بالرجل ؛ إذ جاء فيها : « انظروا إلى رجل منكم » ، فالنصب في هذه الرواية مقيّد بالرجل ، وبها تتقيّد سائر أدلّة النصب لو كانت مطلقة في ذاتها . التقريب الثاني : إنّ الارتكاز الذهني المتشرّعي القائم على أساس استبعاد صلاحيّة المرأة للتصدّي لمثل منصب القضاء يمنع من انعقاد الإطلاق في دليل النصب ليشمل المرأة ، ومنشأ هذا الارتكاز الذهني المتشرّعي هو عدم إمامة المرأة للرجل ، وعدم قبول شهادة المرأة في بعض الأُمور ، أو كون شهادتها أقلّ قيمةً من شهادة الرجل ، وأمثال ذلك ؛ فإنّ الذي لا يسعنا إنكاره هو أنّ الجوّ المتشرّعي العامّ الذي ألف من الشارع هذا النوع من التحديدات لصلاحيّة المرأة يصلح لأن يكون قرينة متّصلة على التّقييد ، فيمنع من انعقاد الإطلاق في أدلّة النصب للقضاء لكي تشمل المرأة ، ومع عدم شمول أدلّة النصب للمرأة ، تبقى المرأة داخلة تحت أصالة عدم جواز القضاء ونفوذه . ثالثاً : ما ورد عن النبيّ ( ص ) في وصيّته لعليّ ( ع ) : « يا عليّ ، ليس على المرأة جمعة ولا جماعة - إلى أن قال : - ولا تولّى المرأة القضاء . . . » الحديث « 1 » . وكذا ما ورد بمضمونه عن أبي جعفر ( عليهم السلام ) ، قال : « لا تولّى المرأة القضاء » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب صفات القاضي ، الباب 2 ، ح 1 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 100 ، ص 254 .