شرح
فإنّه ليس في النصوص ما يدلّ على عدم جواز الإذن لهم في ذلك ، بل عموم ولايتهم يقتضي ذلك » « 1 » .
أقول : ما ذكره ( قدس سره ) كلام وجيه ، فعلى تقدير ثبوت الولاية العامّة للفقيه بالدليل وأنّ له ما للإمام ، يكون ذلك الدليل حاكماً على ما دلّ على نصب خصوص الفقيه للقضاء ؛ مفسّراً له تفسيراً نتيجته اختصاص قيد الفقاهة في أدلّة النصب بصورة عدم نصب الوليّ الفقيه ، غيرَ المجتهد للقضاء .
وحينئذٍ ، فلا يرد عليه ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) من « انّ ظاهر دليل النصب تعليل الأمر بالرجوع إليهم في الخصومات بكونهم حكّاماً على الإطلاق وحججاً كذلك ، فيدلّ على انحصار مباشرة فصل الخصومات فيمن هو مرجع على الإطلاق في جميع الوقائع والأُمور » « 2 » .
النقطة الثالثة : في اشتراط الأعلميّة
هل يشترط في المجتهد الذي يتصدّى للقضاء أن يكون أعلم من غيره ؟ مقتضى إطلاق أدلّة النصب عدم اشتراط الأعلميّة ؛ فإنّ قوله في صحيحة أبي خديجة : « ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا ، فاجعلوههامش
( 1 ) نقل بالمضمون ، راجع : جواهر الكلام ، كتاب القضاء ، ج 14 ، ص 12 ط - مؤسّسة المرتضى ودار المؤرّخ العربي ، بيروت .
( 2 ) موسوعة الشيخ الأنصاري ، كتاب القضاء : ص 38 و 39 ، ط - المؤتمر .