تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
قاضياً ، فتحاكموا إليه » « 1 » ، فقوله : « شيئاً » ظاهر في بعض قضاياهم ، وبما أنّ هذا البعض مجمل لم يحدّد في الرواية من جهة الكمّيّة ، فيحمل على القدر المتيقّن ؛ وهو المسألة التي رفعت إليه أو المسائل التي يتوقّف الحكم في محلّ الترافع على استنباط حكمها . والحاصل : أنّها لا تدلّ على أكثر من لزوم كونه مجتهداً بالقدر الذي يتيح له الحكم والقضاء في مورد الترافع . وقد ظهر بما ذكرناه : أنّ أدلّة النصب للقضاء لا تدلّ على أكثر من اشتراط العلم الاجتهادي في حكم المسألة المترافع فيها إلى القاضي ؛ فإنّ مقبولة عمر بن حنظلة وكذا مكاتبة ابن يعقوب إنّما وردتا فيما هو أعمّ وأشمل من القضاء ؛ وهو مطلق الولاية العامّة الشاملة للقضاء ، فلا يقيّد بهما ما دلّ على كفاية الاجتهاد الجزئي في القاضي . أمّا روايتا أبي خديجة : فإحداهما ضعيفة السند ، والأُخرى صحيحة السند لا تدلّ على أكثر من الاجتهاد الجزئي . فالنتيجة : كفاية الاجتهاد الجزئي فيمن يتصدّى للقضاء ، ومعنى ذلك أنّ من يريد أن يتصدّى للقضاء في الأحوال الشخصيّة - مثلًا - يجب أن يكون مجتهداً في قضايا الأحوال الشخصيّة ، وليس يلزم عليه أن يكون مجتهداً في الأبواب الفقهيّة الأُخرى من قبيل فقه العقوبات أو العبادات ، وكذا الذي يريد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب القضاء ، الباب 1 ، ح 5 .