تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
المسموعة ، بل هي من قضاياهم بحسب اجتهاد المفتي وحدسه الاستنباطي ، وهذا ما لا يشمله ظاهر التعبير . مضافاً إلى أصل ظهور كلمة « العلم » أيضاً في العلم المستند إلى الدليل التفصيلي لا المستند إلى الدليل الإجمالي كما هو الحال في علم المقلّد ؛ لصحّة سلب صفة العلم عنه ، بخلاف الأوّل . وقد ظهر الحال في مكاتبة إسحاق بن يعقوب ؛ لظهور كلمة « رواة حديثنا » في المجتهد الراوي لحديثهم الحسّي عن فهم وتمييز ، فلا يشمل المقلّد الراوي لأحاديثهم الحدسيّة . هذا إن اعتبرنا لفظ الحديث شاملًا لفتوى المجتهد ، وإن لم نعتبره شاملًا لها واقتصرنا في مفهوم الحديث على الحديث المسموع - كما هو الأقرب للانصراف - فالمقلّد ليس راوياً له . هذا ، وقد تبيّن ممّا ذكرناه : ثبوت اشتراط القضاء بالعلم الاجتهادي .

النقطة الثانية : في اشتراط كون المجتهد مطلقاً

هل يعتبر في جواز القضاء - وضعاً وتكليفاً - كون المجتهد ذا اجتهاد مطلق في جميع أبواب الفقه ، أم يكفي كونه مجتهداً في بعض أبوابه ؛ وهو ما يعبّر عنه بالاجتهاد الجزئي ؟ وقبل أن ندخل في البحث ينبغي الإشارة إلى أنّ التجزّي في الاجتهاد هنا لا يقصد به مطلق التجزّي ، بل يقصد به الاجتهاد في خصوص ما يعرض له من القضايا التي ينبغي له البتّ فيها والفصل على أقلّ التقادير ، فهل يكفي ذلك ،