تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
قضاء المقلّد استناداً إلى فتوى المجتهد قضاءً بغير علم ، وتشمله الأدلّة المعتبرة الناهية عن القضاء بغير علم . الثاني : مقبولة عمر بن حنظلة ، وقد جاء فيها : « ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً » . وظهورها في العلم الاجتهادي واضح ؛ فإنّ التعبير « روى حديثنا » . يقصد به الرواية عن فهم لمضمون كلامهم ، لا رواية الألفاظ المجرّدة ، وكذا التعبير « نظر في حلالنا وحرامنا » ، وكذا « عرف أحكامنا » كلّ ذلك يعتبر كالصريح في عدم كفاية العلم التقليدي . توضيح ذلك : أنّ الحاكم في نسبته إلى العلم فيما يقضي به على أربعة أنواع : النوع الأوّل : الذي لا علم له بالحكم اجتهاداً ولا تقليداً ؛ وإن كان يمكنه السؤال . النوع الثاني : العالم بالحكم عن تقليد . النوع الثالث : العالم بالحكم عن طريق أدلّته التفصيليّة . النوع الرابع : العالم بالحكم علماً قطعيّاً . أمّا الرابع : فلا شكّ في انطباق العناوين الواردة في الروايات عليه . وأمّا الثالث : فظاهر تلك العناوين انطباقها عليه أيضاً . كما أنّ عدم انطباقها على الأوّل لا شكّ فيه كذلك .