شرح
فممّا ورد في اشتراط ذلك في إمام الجماعة : ما رواه الكليني بسند صحيح ، عن أبي بصير ليث المرادي ، عن أبي عبد الله ( عليهم السلام ) ، قال : « خمسة لا يؤمّون الناس على كلّ حال » ، وعدّ منهم المجنون وولد الزنا . ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله « 1 » .
وممّا ورد في اشتراط ذلك في الشاهد والإمام معاً : ما رواه الكليني بسند صحيح عن عبيد بن زرارة ، عن أبيه ، قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : « لو أنّ أربعة شهدوا عندي بالزنا على رجل وفيهم ولد زنا لحددتهم جميعاً ؛ لأنّه لا تجوز شهادته ، ولا يؤمّ الناس » « 2 » .
ولا شكّ في أولويّة اشتراطه في القاضي عرفاً ، بل إنّ المستفاد من لسان الروايات الدالّة على اشتراطه في الشاهد المفروغيّة عن اشتراطه في القاضي ، وأنّ السائل والمجيب كانا متّفقين على اعتباره في القاضي ؛ وإلّا لكان السؤال عن اعتباره أو عدمه في القاضي أولى .
الثاني : عدم الإطلاق في دليل القضاء بحيث يشمل ولد الزنا ، وذلك بتقريبين :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب صلاة الجماعة ، الباب 14 ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : أبواب الشهادات ، الباب 31 ، ح 4 .