شرح
وهناك روايات أُخرى غير نقيّة السند تدلّ على كفاية حسن الظاهر في الحكم بالعدالة ، وعدم كفاية الأقلّ منه - أي مجرّد عدم ثبوت الفسق - مثل ما رواه يونس ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : سألته عن البيّنة إذا أُقيمت على الحقّ ، أيحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة ؟ فقال : « خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات ، والمناكح ، والذبائح ، والشهادات ، والأنساب ، فإذا كان ظاهر الرجل ظاهراً مأموناً جازت شهادته ، ولا يسأل عن باطنه » « 1 » .
ورواية ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن زياد الكرخي ، عن الصادق جعفر بن محمّد ( عليهم السلام ) ، قال : « من صلّى خمس صلوات في اليوم والليلة في جماعة فظنّوا به خيراً ، وأجيزوا شهادته » « 2 » .
ورواية عبد الكريم بن أبي يعفور ، عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : « تقبل شهادة المرأة والنسوة إذا كنّ مستورات من أهل البيوتات ، معروفات بالستر والعفاف ، مطيعات للأزواج ، تاركات للبذاء والتبرّج إلى الرجال في أنديتهم » « 3 » .
فالحاصل : أنّ المستفاد من الروايات المعتبرة المؤيّدة بغيرها ، كفاية حسن الظاهر في الحكم بالعدالة ، وعدم كفاية مجرّد عدم ثبوت الفسق .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الباب 41 ، ح 3 .
( 2 ) المصدر السابق : الباب 41 ح 12 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 20 .