تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
الرواية صحيحة سنداً ، وسماعة صحيح المذهب ، وقد اشتبه من نسبه إلى الوقف ، ولعلّ شبهة الوقف سرت إليه من قبل زرعة الواقفي الذي روى عنه كثيراً ، وعلى أيّ حال فلا شبهة في صحّة سند الرواية . أمّا دلالتها : فهي تامّة الدلالة على أماريّة حسن الظاهر على العدالة ؛ لقوله : « وظهر عدله » ، ولكنّها لا تدلّ على أنّ حسن الظاهر هو أقلّ ما يدلّ على العدالة كما كان يدلّ عليه لسان الروايتين السابقتين الواردتين بصدد تحديد ما يدلّ على العدالة ، فلا تنافي إطلاق ما دلّ على كفاية عدم ثبوت الفسق في الحكم بالعدالة . الرابعة : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن الذمّي والعبد يشهدان على شهادة ، ثمّ يسلم الذمّي ويعتق العبد ، أتجوز شهادتهما على ما كانا أُشهدا عليه ؟ قال : « نعم ، إذا علم منهما بعد ذلك خير جازت شهادتهما » « 1 » . دلالتها واضحة ، وسندها تامّ . وممّا تتميّز به هذه الرواية في دلالتها على سائر روايات الباب : أنّها - مضافاً إلى دلالتها على كفاية حسن الظاهر في الحكم بالعدالة ، وتقييدها لما دلّ بإطلاقه على كفاية عدم ثبوت الفسق تقييداً بالمنطوق ؛ لكونه وارداً مورد التحديد - تدلّ بمفهومها على عدم كفاية مجرّد عدم ثبوت الفسق في الحكم بالعدالة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : أبواب الشهادات ، الباب 39 ، ح 1 .