تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
على ذلك كلّه أن يكون ساتراً لجميع عيوبه ؛ حتّى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك ، ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس » « 1 » . وقد سبق أن أشرنا إلى أنّ الظاهر من هذه العبارة في الرواية - وخاصّة من قوله فيها : « والدلالة على ذلك كلّه » - إرادة بيان الطريق والأمارة الدالّة على العدالة والذي عبّرنا عنه سابقاً بالتعريف الأُصولي للعدالة ، في مقابل التعريف المنطقي وهو تحديد ذات العدالة ، والذي تصدّت له المقاطع الأُولى في هذه الرواية . والحاصل : أنّ جعل الساتريّة للعيوب دلالةً على العدالة ظاهرٌ ظهوراً واضحاً في اعتبار حسن الظاهر - المساوق لكونه ساتراً لعيوبه - أمارةً على العدالة . وبما أنّ الرواية وردت في سياق الجواب على سؤال السائل عن الحدّ الذي تُعرف به العدالة ، فهي تدلّ على أنّ حدّ الأمارة الدالّة على العدالة هو حسن الظاهر ، فلا يكفي الأقلّ من ذلك للدلالة على العدالة ، وبذلك تكون هذه الرواية مقيّدة لإطلاق ما دلّ على كفاية عدم ثبوت الفسق . الثالثة : صحيحة سماعة ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : قال : « من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ؛ كان ممّن حرمت غيبته ، وكملت مروءته ، وظهر عدله ، ووجبت أُخوّته » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب الشهادات ، الباب 41 ، ح 1 . ( 2 ) المصدر السابق : أبواب أحكام العشرة من كتاب الحجّ ، الباب 152 ، ح 2 .