شرح
للعدالة إذا لم يجلد عليها ، وهو من المسلّم خلافه ؛ فإطلاق الرواية غير مراد قطعاً ، ومعه تكون الرواية مجملة ، فيرجع في تفسير إجمالها إلى الروايات الأُخرى .
4 . الصدوق ، عن أبيه ، عن عليّ بن محمّد بن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، عن نوح بن شعيب ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن علقمة ، قال : قال الصادق ( ع ) - وقد قلت له : يا بن رسول الله ، أخبرني عمّن تُقبل شهادته ومن لا تُقبل - فقال : « يا علقمة ، كلّ من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته » . قال : فقلت له : تقبل شهادة مقترف للذنوب ؟ فقال : « يا علقمة ، لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت إلّا شهادة الأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) ؛ لأنّهم المعصومون دون سائر الخلق ، فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر ، وشهادته مقبولة وإن كان في نفسه مذنباً » « 1 » .
هذه الرواية وإن كانت ساقطة من حيث السند ، لكنّها تامّة من حيث الدلالة بإطلاقها على كفاية عدم ثبوت الفسق في الحكم بالعدالة .
هذه هي الروايات التي قد يستدلّ بها لإثبات أصالة العدالة في المسلم ، وبذلك يكون مجرّد عدم ثبوت الفسق أمارة شرعيّة تعبّديّة على ثبوت العدالة . وقد تبيّن عدم دلالة اثنتين منها على المطلوب مع ضعف سندهما ، وأمّا الاثنتان
هامش
( 1 ) المصدر السابق : أبواب الشهادات ، الباب 41 ، ح 13 .