تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
فكلّما ظهرت أمارات عدم الندم على الصغيرة - سواء بالقول أو بالفعل - ثبت الإصرار ، وانتفت العدالة التي من شرطها عدم الإصرار . ولا يكفي عدم ظهور الندم في صدق الإصرار . ثمّ إنّ الشيخ الأنصاري رِضوَانُ اللهُ عَلَيْه ذكر شبهة في المقام ، وأجاب عليها ، نذكرهما باختصار لاكتمال الفائدة : قال ( قدس سره ) ما ملخّصه : أنّه بناءً على القول بوجوب التوبة لا تبقى ثمرة للفرق بين الصغيرة والكبيرة إلّا نادراً ؛ وذلك لأنّه إذا لم يتب بعد ارتكاب الصغيرة فوراً فهو مصرّ على المعصية ؛ لأنّ التوبة واجبة فوراً ففوراً ، فتكون الصغيرة دائماً بحكم الكبيرة إلّا في صور نادرة . وأجاب ( قدس سره ) قائلًا : إنّ وجوب التوبة وجوب عقليّ محض ؛ بمعنى كونه للإرشاد وإن أمر الشارع بها في الكتاب والسنّة ، لكنّ أوامرها إرشاديّة لرفع مفسدة المعصية السابقة ، ولا يترتّب على تركها عقاب آخر « 1 » .

الجهة الثالثة : هل تعتبر المروءة في العدالة ؟

المروءة المبحوث عنها هنا : هي استقامة السلوك عرفاً ، كما كانت العدالة - بحسب تعريفنا السابق - : استقامة السلوك شرعاً ، فكلّ عمل يعدّ خروجاً على الأُصول والمبادئ العرفيّة يعتبر منافياً للمروءة .
هامش
( 1 ) رسالة العدالة : ص 68 ط - المؤتمر العالمي للشيخ الأنصاري .
كتاب القضاء — صفحة 105 | الشيخ محسن الأراكي