لؤلؤتين فاخرتين فحمد الله عليهما . . " ، إلى أن قال : " وباع الرجل اللؤلؤتين بمال عظيم قضى منه دينه ، وحسنت بعد ذلك حاله " « 1 » .
النقطة الرابعة
ما يخرج من البحر من الثروة غير المائيّة بالأصل - ممّا انتقلت إليه من البرّ - غير مشمول لوجوب الخمس بالغوص ؛ لما ذكرناه من أنّ موضوع وجوب الخمس بالغوص هو الثروة المائيّة بالأصل غير الحيوانيّة ؛ إذ هي الجامع لعناوين ما ورد في روايات الخمس بالغوص . وعلى هذا ، فلو غرقت سفينة في البحر ، فأخذ بعض ما فيها بالغوص ، فهو ملك لآخذه ؛ لكونه مباحاً بعد تحقّق الإعراض القهريّ عنه ؛ لانقطاع صلة المالك بالمال قهراً فيملكه واجده ، وأمّا ما يلقيه البحر منه بالساحل فلزوال سبب الاعراض القهري وعوده إلى حظيرة بسط يد المالك وتمكن المالك من التصرّف في ماله ووضع اليد عليه ، فهو لمالكه إن وجد ، فإن لم يوجد فهو من مجهول المالك الذي يرجع في أمره إلى وليّ الأمر . وهذا هو مقتضى ما تدل عليه موثقة السكوني السابقة ، قال : " سئل أبو عبد الله ( ع ) عن سفينة انكسرت في البحر فأخرج بعضها بالغوص وأخرج البحر بعض ما غرق فيها ، فقال : أمّا ما أخرجه البحر فهو لأهله ، الله أخرجه ، وأمّا ما أُخرج بالغوص فهو لهم وهم أحقّ به " « 2 » .
النقطة الخامسة
إذا استخرج المعدن الموجود في قعر الماء من تحت الأرض فحكمه حكم سائر المعادن فتجري عليه أحكام خمس المعدن ، ولا تشمله أدلّة الغوص ؛ لانصرافها عنه ؛ لأنّ ظاهر أدلّة ما يجب فيه الخمس بالغوص كون الاستيلاء على الثروة المائية غير متوقف على ما يزيد على الغوص في الماء ، فإنّه ظاهر التعبير بما يخرج من البحر
هامش
( 1 ) . الوسائل ، أبواب اللقطة ، الباب 10 ، الحديث 4 .
( 2 ) . الوسائل ، أبواب اللقطة ، الباب 12 ، الحديث 2