تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
الأوّل : مقتضى إطلاق الدليل عدم الفرق بين اتحاد الثروة المائية المأخوذة من الماء جنساً ، أو تعدّدها ، وأنّ الملاك بلوغ المجموع ديناراً مطلقاً . الثاني : مقتضى إطلاق الدليل أيضاً عدم الفرق بين الدفعة والدفعات في بلوغ النصاب ، فيكفي بلوغ مجموع ما يستخرج من البحر حدّ النصاب وإن كان في دفعات . هذا ولكن السيّد الخوئيّ ( قدس سره ) اشترط النصاب في كل دفعة ، معتبراً الاكتفاء بالنصاب في مجموع الدفعات منافياً مع ظهور الدليل في الانحلال وأنّ كل فرد من أفراد الغوص أو الاخراج موضوع مستقل للحكم بحياله ، في مقابل الآخر « 1 » . ويردّه ما ذكرناه من أنّ الظاهر من ألسنة الروايات الواردة في الغوص ، عدم موضوعيّة عنوان الغوص أو الاخراج من البحر ، بل الموضوع هو ذات الثروة المائية غير الحيوانية المستولى عليها بواسطة الغوص - كما هو الغالب - أو بطريق آخر كالأخذ من سطح البحر ، أو بواسطة الآلات الميكانيكية المستخدمة لاستخراج اللآلئ وغيرها من الثروات البحريّة غير الحيوانية . فإذا كان الموضوع لوجوب الخمس هو ذات الثروة المائيّة ، فالملاك - إذاً - في بلوغ النصاب بلوغ الثروة المستخرجة للنصاب ، من غير فرق بين الدفعة والدفعات . الثالث : إذا اشترك جماعة في استخراج المال بالغوص يكفي بلوغ مجموع المستخرج حد النصاب ولا يشترط بلوغ النصاب في حصّة كل واحد منهم . وذلك لاطلاق دليل النصاب الذي اخذ في موضوعه ذات ما يخرج من البحر من دون تقييد ، فيعمّ المشترك والمختص ، فقد سأل السائل في صحيحة البزنطي السابقة عمّا يخرج من البحر ، فقال ( ع ) : " إذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس " « 2 » . الرابع : يعتبر النصاب في مجموع المستخرج من البحر من دون استثناء المؤونة . أمّا مؤونة السنة ، فلعدم شمول أدلّة استثنائها لغير أرباح التجارة ، وأمّا مؤونة
هامش
( 1 ) . مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 115 . ( 2 ) . الوسائل ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 3 ، الحديث 5 .
كتاب الخمس — صفحة 264 | الشيخ محسن الأراكي