تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
التي تمخر في البحر ، دخل شيء من ذلك في بعض أجزائها ، ففي فرض من هذا القبيل لا شكّ في عدم حصول الملك لمالك الشبكة أو السفينة ؛ لعدم القصد إلى الاستيلاء . نعم ؛ لو علم بكون الشيء في سفينته أو آلته فقصد تملّكه كفى ذلك في ملكيّته وثبت ملكه له ، وعليه حينئذ فيه الخمس إذا توفّرت سائر شرائطه .

النقطة الثالثة

إذا نوى صيد الأسماك فألقى شبكته في البحر لهذه الغاية فأخرجت له لؤلؤاً أو ما يشبهه ، ملك اللؤلؤ وعليه فيه الخمس ، لأنّه ثروة بحرية غير حيوانيّة دخلت في ملكه فيجب عليه تخميسها ، ولا يضرّ بدخولها في ملكه عدم قصده إلى استخراج خصوص اللؤلؤ ، بل يكفي قصده إلى السبب ، وهو إلقاء الشبكة في البحر - كما أسلفنا - . وأمّا إذا اصطاد سمكة فوجد في بطنها لؤلؤاً أو ما يشبهه فالأمر هنا مختلف ؛ لأنّ اللؤلؤ هنا لم يؤخذ من البحر بل من جوف السمكة ، فهو مال مباح استولى عليه خارج البحر ، فيكون ملكاً له ، ولا يجب عليه فيه الخمس بعنوان الغوص ؛ لعدم انطباق عنوان ما يجب فيه الخمس بالغوص ، عليه . وتدلّ عليه روايات الباب العاشر من أبواب لقطة " الوسائل " ؛ وإن لم يصحّ منها شيء سنداً من الناحية الفنيّة ؛ لكنّ تعدّدها يورث الاطمينان بمضمونها الإجماليّ في ما يخصّ ما نحن فيه ، وهو تملّك مالك السمكة لما في جوفها من دون وجوب الخمس عليه فيه ؛ كالذي رواه الصدوق في " الأماليّ " بإسناده إلى الزهريّ ، عن عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) - في حديث - : " أنّ رجلًا شكا إليه الدَّين والعيال ، فلم يكن لدى عليّ بن الحسين ما يسعفه به غير القرصين الذين أعدّهما لسحوره وفطوره . . " ، إلى أن قال : " فقال عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) للرجل : خذهما - أي : القرصين - فإنّ الله يكشف بهما عنك ، ويريك خيراً واسعاً منهما ، ثمّ ذكر أنّه اشترى سمكة بأحد القرصين ، وبالأُخرى ملحاً ، فلما شقّ بطن السمكة وجد فيها