تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الاخراج فلما ذكرناه سابقاً من أن استثناءها إنما هو استثناء من وجوب الخمس ، وليس استثناء من النصاب . فيكفي - إذاً - بلوغ مجموع المستخرج حد النصاب فيتعلق به وجوب الخمس ، لكن تستثنى مؤونة الإخراج أوّلًا ثمّ يستخرج الخمس من الباقي بمقتضى استثناء مؤونة الإخراج من وجوب الخمس ، فلا وجه لما ذهب إليه صاحب العروة من اعتبار النصاب بعد استثناء المؤونة .

النقطة الثانية

إنّما يملك الثروة المائيّة غيرالحيوانية ويجب عليه فيها الخمس من استولى عليها أوّلًا ، فلو غاص اثنان واستولى أحدهما على المال ثمّ ناوله الثاني ، كان الأوّل هو المالك وعليه الخمس ، وليس على الثاني شيء ، إلّا إذا كان الغائص الأوّل وكيلًا للثاني أو أجيراً له وما شابه ذلك فيملكه الثاني وعليه الخمس . وإن كان الأوّل قد استولى على المال ولم يكن وكيلًا للثاني ولا أجيراً له ، بل كان مستقلًا ولكنه لم يقصد الحيازة لنفسه بل أمسكها للثاني فناولها إياه كان المال للثاني وعليه الخمس . ثمّ إنّ المراد " قصد الحيازة " : كون العمل الذي يحصل به الاستيلاء عملًا مقصوداً عن وعي وإرادة ؛ وليس المقصود خصوص قصد الأثر وهو التملّك ؛ لأنّ تحقّق الأثر بعد تحقّق الحيازة أمر قهريّ لا يحتاج إلى قصد . ومن هنا يتبيّن النظر في ما ذكره صاحب العروة من " أنّه إذا غاص بغير قصد الحيازة فصادف شيئاً ففي وجوب الخمس عليه وجهان ، والأحوط إخراجه " فإنّه : إن قصد " المصادفة " : " وضع اليد على الشيء ، والاستيلاء عليه " فهو عين " الحيازة " ، فإن كان وضع اليد عليه والاستيلاء عليه بوعي وإرادة فهو حيازة مقصودة يترتّب عليها أثر الملك قهراً - وإن لم يقصد التملّك - . وإن كان قصد " المصادفة " : " الاستيلاء غير المقصود " بأن كان السبب الذي حصل به الاستيلاء غير مقصود ؛ مثل ما إذا كانت شبكة الصيد ملقاة على حاشية البحر - لا لأجل الصيد - فدخلها شيء من البحر ؛ كالسمك أو اللؤلؤ ، أو السفينة