وثانياً : لما ذكرناه سابقاً ، من أنّ وحدة الموضوع وتعدّد العناوين المأخوذة في ألسنة الروايات ، يسبّب ظهوراً عرفيّاً في عدم موضوعيّة خصوصيّة العنوان وموضوعية الجامع المشترك بينها ، والجامع المشترك بين العناوين الثلاثة بعد إلغاء خصوصياتها هو الثروة المائية غير الحيوانية المأخوذة من المياه الطبيعية ، وهذا الجامع المشترك - كما ترى - شامل لما يؤخذ من البحر مطلقاً ، في جوفه كان أم في سطحه .
نعم ، لا شك في عدم شمول الجامع المذكور لما يلقيه البحر في الساحل من اللؤلؤ والمرجان وغيرهما من الثروات المائيّة غير الحيوانيّة ؛ لأنّ الجامع المشترك بعد إلغاء الخصوصيّة العنوانيّة لا يشمل ما يؤخذ من خارج الماء .
هذا ، ولكنّ الجامع المشترك المذكور يشمل ما يؤخذ من البحر بالآلة وإن لم يتوصل إليه بالغوص ، فإنه ثروة غير حيوانية مأخوذة من الماء ، ولا يشترط في موضوع وجوب الخمس ما يزيد على ذلك .
كتاب الخمس — صفحة 262
مساهمون: الشيخ محسن الأراكي
ص٢٦٢