تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
جميعاً لا تعم في شمولها للأسماك وماشابهها من الثروة المائيّة الحيوانيّة ، بالإضافة إلى مسلميّة خروجها - فقهيّاً - عن موضوع وجوب الخمس في كافة عناوينه ما عدا عنوان الفائدة ، وهو خارج عن موضوع بحثنا هنا .

الجهة الرابعة

يشمل موضوع وجوب الخمس في ما نحن فيه - وهو كما انتهينا إليه في بحثنا الماضي : الثروة المائية غير الحيوانية التي يحصل عليها الإنسان من المياه الطبيعية - ما يؤخذ من سطح الماء كما يشمل ما يؤخذ من جوفه ، فلا يختص الوجوب بخصوص ما يؤخذ من جوف البحر ، وذلك لشمول موضوع وجوب الخمس وهو الجامع المشترك بين العناوين المأخوذة في النصوص ، للأعم ممّا يؤخذ من جوف الماء أو من سطحه . وبذلك يتبين عدم صحّة ما ذهب إليه المحقّق الخوئيّ ( قدس سره ) من اختصاص الوجوب في ما نحن فيه بما اخذ من جوف البحر ، بدعوى أن مقتضى ما ورد في الرواية من عنوان ما يخرج من البحر عدم شموله لما يؤخذ من سطحه ؛ لأنّ الخروج فرع الدخول ، ولا يتحقق الدخول إلّا بالكون في جوف الماء ، فلا يصدق الإخراج من البحر إلّا على ما اخذ من جوف البحر « 1 » . وذلك أوّلًا : لأنّ الخروج وإن كان فرعاً للدخول ، لكن صدق الدخول غير مختص بما في جوف البحر ، بل يشمل ما يطفو على السطح أيضاً ؛ لأنّه من البحر فإنّ البحر يقابل البر فكما أنّ ما في البرّ داخل فيه ، وإن لم يكن في جوف الأرض ، بل كان في سطحها ، كذلك ما في البحر يعتبر داخلًا فيه وإن لم يكن منغمراً فيه مستقراً في جوفه ، بل كان ظاهراً على سطح البحر .
هامش
( 1 ) . مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 114 .