تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
أوّلًا : فقد روى الشيخ بإسناده عن سعد ، عن محمد بن الحسين بن أبيالخطاب ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن محمد بن علي بن أبي عبد الله ، عن أبي الحسن ( ع ) ؛ قال : " سألته عمّا يخرج من البحر ؛ من اللؤلؤ ، والياقوت ، والزبرجد ، وعن معادن الذهب والفضّة ؛ هل فيها زكاة ؟ فقال : إذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس " « 1 » . الرواية صحيحة السند ، ولا يضرّ بصحّتها مجهوليّة محمّد بن عليّ بن أبي عبد الله ، بعد كونه من مشايخ رواية البزنطيّ ، فتشمله شهادة الشيخ العامّة بالوثاقة . وقد ورد في سؤال السائل عنوان ما يخرج من البحر ، وقد أقرّ الإمام في جوابه العنوان الوارد في سؤال السائل ، وأثبت له حكم وجوب الخمس إذا بلغ النصاب . ثانياً : وروى الصدوق في الخصال عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمّار بن مروان ، قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : " في ما يخرج من المعادن ، والبحر ، والغنيمة ، والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ، والكنوز : الخمس " « 2 » سند الرواية صحيح ، ولا يضرّ بصحّتها اشتراك عمّار بن مروان بين الثقة وغيره ؛ لانصرافه عند الإطلاق إلى اليشكريّ الثقة ، وقد ورد فيها عنوان ما يخرج من البحر موضوعاً لوجوب الخمس .

القسم الثالث

ما ورد فيه عنوان العنبر وغوص اللؤلؤ : وهو ما رواه الشيخ بإسناد صحيح ، عن الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن العنبر وغوص اللؤلؤ ، فقال : عليه الخمس " « 3 » . والظاهر أنّ التعبير " غوص
هامش
( 1 ) . الوسائل ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 3 ، الحديث 5 . ( 2 ) . المصدر السابق ، الحديث 6 . ( 3 ) . الوسائل ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 7 ، الحديث 1 .
كتاب الخمس — صفحة 258 | الشيخ محسن الأراكي