« ووقت صلاة الظهر في يوم الجمعة حين تزول الشمس ، ووقت صلاة العصر منه وقت الظهر في سائر الأيّام ؛ وذلك لما جاء عن الصادقين ( عليهما السلام ) : « انّ النبي ( ص ) كان يخطب أصحابه في الفيء الأوّل ، فإذا زالت الشمس نزل عليه جبرئيل ( ع ) ، فقال له : يا محمد ! قد زالت الشمس فصلِّ . . . » إلى آخر الحديث » « 1 » .
وكلامه ظاهر خاصةً بمقتضى استناده إلى الرواية المذكورة في إرادة وجوب تقديم الخطبتين على الزوال .
وهو الظاهر أيضاً من كلام القاضي ابن البرّاج في المهذّب ، إذ قال :
« فإذا قرب من الزوال صعد أي الإمام المنبر وأخذ في الخطبة بمقدار ما إذا خطب الخطبتين زالت الشمس . . . » إلى آخر كلامه « 2 » .
وهو ظاهر كلام الفقيه نظام الدين الصهرشتي في إصباح الشيعة ، قال :
« يأخذ الإمام في الخطبة بقدر ما إذا فرغ منها زالت الشمس ، فإذا زالت نزل وصلّى بالناس » « 3 » .
وهو ظاهر كلام سعيد بن هبة الله الراوندي في فقه القرآن ، قال :
« والإمام إذا قرب من الزوال ينبغي أن يصعد المنبر ، ويأخذ في الخطبة بمقدار ما إذا خطب الخطبتين زالت الشمس ، فإذا زالت نزل فصلّى بالناس ، وفحوى الآية يدلّ عليه » « 4 » .
والذي يمكن الاستدلال به لهذا القول وجوه :
هامش
( 1 ) المقنعة ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 134 : 3 .
( 2 ) المهذّب ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 426 : 3 .
( 3 ) الإصباح ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 627 : 4 .
( 4 ) فقه القرآن ( ضمن سلسله الينابيع الفقهية ) 511 : 4 .