( ع ) إذ جاء فيها : أنّه قرأ في نهاية الخطبة الثانية قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ . . .
الآيَةَ « 1 » ، وفي الخطبة التي رواها الشيخ عن زيد بن وهب جاء فيما روى من خطبته الثانية : أنّه قرأ في نهايتها :
رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ
« 2 » .
ولا يضرّ بما ذكرناه من ظهور صحيحة محمد بن مسلم في وجوب قراءة الآية في نهاية الخطبة الثانية عدم التعرّض لذلك في موثّقة سماعة ، وعدم اشتمال الخطبة التي رواها الكليني في الروضة عن أمير المؤمنين ( ع ) وسوف نذكرها فيما يأتي على ذلك أيضاً ، أمّا موثّقة سماعة فإطلاقها يقيّد بما في صحيحة محمد بن مسلم ، وأمّا رواية الروضة فهي فاقدة لغير الآية من بعض الأجزاء التي ثبت وجوبها في الخطبة الثانية كالصلاة على محمد وآله ، فالظاهر عدم كون الراوي في مقام بيان الخطبة بتمامها ، وإنّما روى منها ما كان يتذكّره ، ويؤيّده : اختصارها الشديد ؛ فإنّ من المستبعد أن يكون أمير المؤمنين ( ع ) قد اكتفى في خطبته الثانية بهذه الأسطر التي رواها الراوي عنه .
النوع الثاني من الأحكام الخاصّة بالخطبتين :
الشروط الواجبة في الخطبتين :
وهي أمور :
الأمر الأول : الوقت .
وفيه بحثان :
نبحث في أحدهما عن وقت الخطبتين بالنسبة للزوال ، وأنّه هل يجوز تقديمهما عليه أم لا ؟ وما هو حكم التقديم ؟
هامش
( 1 ) مصباح المتهجّد : 344 .
( 2 ) المصدر السابق : 342 .