منها : ما رواه الكليني عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ وأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، فِي حَدِيثٍ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) :
« يَخْطُبُ يَعْنِي إِمَامَ الْجُمُعَةِ وهُوَ قَائِمٌ يَحْمَدُ اللَّهَ ويُثْنِي عَلَيْهِ إلى أن قال : ثُمَّ يَجْلِسُ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَحْمَدُ اللَّهَ ويُثْنِي عَلَيْهِ . . . » الحديث « 1 » .
الحديث صحيح السند ، ودلالته على وجوب الحمد والثناء على الله سبحانه في الخطبتين معاً تامّة وواضحة .
ومنها : ما رواه الكليني أيضاً بسند صحيح عن أبي جعفر في خطبة يوم الجمعة ، وذكر خطبة مشتملة على حمد الله والثناء عليه إلى أن قال :
« ثُمَّ تَجْلِسُ قَدْرَ مَا تَمَكَّنُ هُنَيْهَةً ثُمَّ تَقُومُ فَتَقُولُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ ونَسْتَعِينُهُ ونَسْتَغْفِرُهُ ونَسْتَهْدِيهِ . . . » إلى آخر الحديث « 2 » .
وظهور الروايتين في وجوب الحمد لله والثناء عليه في الخطبتين واضح .
ويؤيّد ذلك : ما روي من سيرة أمير المؤمنين في خطبتي الجمعة ، فقد روى الشيخ في مصباح المتهجّد عن زيد بن وهب ، قال : خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) يوم الجمعة ، فقال :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَلِيِّ الْحَمِيدِ الْحَكِيمِ الْمَجِيدِ »
وساق الحديث إلى نهاية الخطبة الأولى . ثمّ قال : وكان ممّا يدوم عليه : قل هو الله أحد ، ثمّ يجلس كلا ولا ، ثمّ يقول :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ ونَسْتَعِينُهُ ونُؤْمِنُ بِهِ ونَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ ، ونَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ . . . » إلى آخر الخطبة « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 25 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 1 . وروى الحديث كاملًا في الكافي 422 : 3 - 424 .
( 3 ) مصباح المتهجّد : 338 - 342 ، ورواها في المستدرك : الباب 19 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 2 .