ونَبِيِّكَ وصَفِيِّكَ صَلاةً تَامَّةً نَامِيَةً زَاكِيَةً تَرْفَعُ بِهَا دَرَجَتَهُ وتُبَيِّنُ بِهَا فَضِيلَتَهُ ، وصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وبَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ . . . » إلى آخر الخطبة « 1 » .
وورد فيما رواه الشيخ أيضاً عن جابر ، عن أمير المؤمنين ( ع ) في خطبته الأولى لصلاة الجمعة :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الْقُدْرَةِ والسُّلْطَانِ إلى قوله ( ع ) : وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسُولُهُ ، قَفَّى بِهِ الْمُرْسَلِينَ ، وخَتَمَ بِهِ النَّبِيِّينَ ، وبَعَثَهُ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ أَجْمَعِينَ ، فَقَدْ أَوْجَبَ الصَّلاةَ عَلَيْهِ ، وأَكْرَمَ مَثْوَاهُ لَدَيْهِ . . . » إلى آخر الخطبة « 2 » .
الرابع : الوعظ بما يشتمل على الوصيّة بالتقوى :
فلابدّ لإمام الجمعة أن يعظ الناس ، والمراد بالوعظ : أن يذكّرهم بما يجب عليهم فعله ويجب عليهم تركه ، وعواقب المعاصي وعقوباتها ، وحسن مآب الطاعات ومثوباتها ، فلابدّ للموعظة أن تشتمل على الأمر بالتقوى أو ما بمعناه . والظاهر عدم جواز الاكتفاء بمجرّد الأمر بالتقوى ، بل لابدّ أن يضيف إليه من الترغيب في الطاعة والترهيب عن المعصية ما يصدق معه الوعظ ، وقد دلّت الأدلّة على وجوب اشتمال الخطبتين معاً على ذلك :
فقد جاء في موثّقة سماعة الماضية قوله ( ع ) :
« يَخْطُبُ يَعْنِي إِمَامَ الْجُمُعَةِ وهُوَ قَائِمٌ يَحْمَدُ اللَّهَ ويُثْنِي عَلَيْهِ ، ثُمَّ يُوصِي بِتَقْوَى اللَّهِ » « 3 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 234 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 234 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 25 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 2 .