وكذا ما رواه الشيخ أيضاً عن جابر ، عن أبي جعفر ( ع ) ، قال :
« خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( ع ) يَوْمَ جُمُعَةٍ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الْقُدْرَةِ وَالسُّلْطَانِ وَالرَّأْفَةِ وَالِامْتِنَانِ أَحْمَدُهُ عَلَى تَتَابُعِ النِّعَمِ وَأَعُوذُ بِهِ مِنَ الْعَذَابِ وَالنِّقَمِ . . . »
ثمّ ساق الحديث إلى نهاية الخطبة الأولى إلى أن قال :
« ثُمَّ جَلَسَ يَسِيراً ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي دَنَا فِي عُلُوِّهِ وعَلا فِي دُنُوِّهِ ، وتَوَاضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِجَلالِهِ ، واسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ لِعِزَّتِهِ ، وخَضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِهِ ، وأَحْمَدُهُ مُقَصِّراً عَنْ كُنْهِ شُكْرِهِ ، وأومِنُ بِهِ إِذْعَاناً لِرُبُوبِيَّتِهِ . . . » إلى آخر الخطبة « 1 » .
الثالث : الصلاة على محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين :
وقد دلّت على وجوب الصلاة على محمد وآله صلّى الله عليهم في كلتا الخطبتين : صحيحتا محمد بن مسلم وسماعة .
أمّا صحيحة محمد بن مسلم : فقد جاء فيها فيما يخصّ الخطبة الأولى قوله ( ع ) :
« وَاقْرَأْ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ ، وادْعُ رَبَّكَ ، وصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ( ص ) » « 2 » .
ومن المعلوم حسب ما ورد الأمر به وثبت بالتواتر أنّ المقصود بالصلاة على النبيّ هو الصلاة على محمد وآل محمد ، وأنّ الصلاة التي لا يصلّى فيها على آل محمد ( عليهم السلام ) هي الصلاة البتراء . ويؤيّد ذلك : ما ورد في صدر الرواية في بيان الخطبة الأولى من الصلاة على محمد وآله ( عليهم السلام ) « 3 » .
هامش
( 1 ) مصباح المتهجّد : 342 - 344 . ورواها في المستدرك أيضاً : الباب 19 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 25 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 1 .
( 3 ) الكافي 422 : 3 .