إلى هنا انتهينا عن البحث حول كيفيّة وجوب الخطبتين ، وقد حان الوقت لكي نتعرّض لأحكامهما ، فنقول :
الكلام في أحكام الخطبتين :
وهي على أقسام ثلاثة :
1 . ما يخصّ الخطبتين نفسيهما ؛
2 . ما يخصّ الخطيب ؛
3 . ما يخصّ المخاطبين .
القسم الأول : الأحكام الخاصّة بالخطبتين :
وهي على أنواع ثلاثة : الأجزاء ، الشروط ، الآداب .
النوع الأول : في أجزاء الخطبتين :
ونقصد بالأجزاء : ما يجب اشتمال الخطبة عليه ، وهي إمّا أجزاء يجب اشتمال كلتا الخطبتين عليها ، أو أجزاء واجبة يجب اشتمال إحدى الخطبتين عليها .
أمّا الأجزاء من القسم الأوّل فهي أمور :
الأول : النيّة :
والمقصود بها : كون الداعي إلى الخطبتين إلقاءً أو استماعاً امتثال أمر الله سبحانه والتقرّب إليه .
وقد استدلّ لوجوب النيّة في الخطبتين بأمور :
1 . صحيحة ابن سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) ، وجاء فيها :
« وإِنَّمَا جُعِلَتِ الْجُمُعَةُ رَكْعَتَيْنِ مِنْ أَجْلِ الْخُطْبَتَيْنِ ؛ فَهِيَ صَلاةٌ حَتَّى يَنْزِلَ الإمَامُ » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 4 .