مع ما ورد في الصحيح من :
« انّ رَسُول اللَّهِ ( ص ) كان يَخْطُبُ فِي الظِّلِّ الأوَّلِ ، فَيَقُولُ جَبْرَئِيلُ : يَا مُحَمَّدُ ! قَدْ زَالَتِ الشَّمْسُ فَانْزِلْ فَصَلِّ » « 1 » .
ومنها : جواز الكلام فيما بين الخطبتين والصلاة ، فقد روى مُحَمَّد بْن مُسْلِمٍ في الصحيح عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) ، قَالَ :
« لا بَأْسَ أَنْ يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ إِذَا فَرَغَ الإمَامُ مِنَ الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَا بَيْنَهُ وبَيْنَ أَنْ تُقَامَ الصَّلاةُ . . . » الحديث « 2 » .
ومن المعلوم عدم جواز الكلام أثناء الصلاة .
ومنها : عدم وجوب استقبال الإمام القبلة في الخطبتين بل يستقبل بهما الناس ، فقد ورد عن أمير المؤمنين ( ع ) قال :
« مِنَ السُّنَّةِ إِذَا صَعِدَ الإمَامُ الْمِنْبَرَ أَنْ يُسَلِّمَ إِذَا اسْتَقْبَلَ النَّاسَ » « 3 » .
وما ورد من أنّ :
« كلّ واعظٍ قبلةٌ ، وَكُلّ مَوْعُوظٍ قِبْلَةٌ لِلْوَاعِظِ يَعْنِي فِي الْجُمُعَةِ والْعِيدَيْنِ وَ . . . » الحديث « 4 » .
وغير ذلك من الأحكام التي دلّ الدليل على اختلاف الخطبتين فيها عن الصلاة ، وسوف يأتي البحث عن تفاصيل أحكام الخطبتين .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 2 ) المصدر السابق : الباب 14 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 3 .
( 3 ) المصدر السابق : الباب 28 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق : الباب 53 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 3 .