تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
مَعَ الإمَامِ أَتَمُّ وأَكْمَلُ لِعِلْمِهِ وفِقْهِهِ وفَضْلِهِ وعَدْلِهِ ؛ ولأنَّ الْجُمُعَةَ عِيدٌ وصَلاةُ الْعِيدِ رَكْعَتَانِ ، ولَمْ تُقْصَرْ لِمَكَانِ الْخُطْبَتَيْنِ » « 1 » . دلّت الرواية على حصر الصلاة في الركعتين وخروج الخطبتين عنها ؛ لقولِه ( ع ) حسب الرواية : « صارت صَلاةُ الْجُمُعَةِ إذا كان مَعَ الإمَامِ ركْعَتَين » ، وقولِه : « أحبّ الله عزّ وجلّ أن يخفّف عنهم » ولو كان الخطبتان جزءاً من الصلاة لم يكن فيها تخفيف ، وقولِه : « الإمام يحبسهم للخطبة وهم منتظرون للصلاة » وهو صريح في خروج الخطبتين من الصلاة ، وكذا قوله : « ولأنّ الجمعة عيد وصلاة العيد ركعتان » . 3 . وما رواه الكليني عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى ، عَنْ سَمَاعَةَ والسند صحيح قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) عَنِ الصَّلاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ : « أَمَّا مَعَ الإمَامِ فَرَكْعَتَانِ ، وأَمَّا مَنْ صَلَّى وَحْدَهُ فَهِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وإِنْ صَلَّوْا جَمَاعَةً » « 2 » . فتعيين الصلاة في الركعتين يدلّ على خروج الخطبتين عن ماهيّة الصلاة وعدم كونهما جزءاً منها . ويؤيّد هذه الروايات في الدلالة على عدم جزئيّة الخطبتين : ما دلّ على اختلاف الخطبتين عن الصلاة في بعض الأحكام : منها : جواز تقديم الخطبتين على الزوال مع عدم جواز تقديم الصلاة عليه ، فقد ورد : « انّ الْجُمُعَة مِمَّا ضُيِّقَ فِيهَا ؛ فَإِنَّ وَقْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَاعَةُ تَزُولُ » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 3 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 8 . ( 3 ) المصدر السابق : الباب 8 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 1 .
صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 297 | الشيخ محسن الأراكي