تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
« نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ( ص ) عَنِ الْكَلامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ والإمَامُ يَخْطُبُ ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ لَغَا ، ومَنْ لَغَا فَلا جُمُعَةَ لَهُ » « 1 » . فقد يدّعى دلالتها على كون الخطبتين جزءاً من الصلاة ؛ لاعتبار اللغو فيهما موجباً لانتفاء الجمعة وبطلانها من رأس ، ولا تبطل الجمعة ببطلانهما إلّا إذا كانتا جزءاً من الجمعة . ولكن يرد عليه مع سقوط الرواية سنداً فلا يحتجّ بها : أنّ انتفاء الجمعة هنا لا يمكن أن يراد به بطلان الجمعة ؛ لوضوح عدم بطلانها ببطلان الخطبتين بل بانتفائهما رأساً ؛ فإنّ الجمعة تصحّ ممّن لم يحضر الخطبتين من الأساس كما سبقت الإشارة إليه ، فلابدّ أن يراد بالنفي نفي الفضل ، كما هو الحال فيما ورد بلسان « الجمعة لا تكون إلّا لمن أدرك الخطبتين » ، وقد سبق التعرّض له . وممّا يؤيّد عدم إرادة بطلان الخطبتين باللغو والكلام بل إرادة نفي الفضل : ما رواه في قرب الإسناد عَنِ الصَّادِقِ ، عَنْ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ ( ع ) ، قال : « النَّاسُ في الجمعة عَلَى ثَلاثَةِ مَنَازِلَ إلى أن قال : ورَجُلٌ شَهِدَهَا بِلَغَطٍ وقَلَقٍ ، فَذَلِكَ حَظُّهُ » « 2 » . فإنّ الرواية تدلّ على أنّ اللغط في الخطبتين لا يبطل الصلاة ، بل إنّما يوجب قلّة الحظّ من ثوابها . 5 . ما رواه المحقّق في المعتبر نقلًا عن جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) ، قَالَ : « لا جُمُعَةَ إِلّا بِخُطْبَةٍ ؛ وإِنَّمَا جُعِلَتْ رَكْعَتَيْنِ لِمَكَانِ الْخُطْبَتَيْنِ » « 3 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 4 . ( 2 ) المصدر السابق : الباب 58 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 1 . ( 3 ) المصدر السابق : الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 9 .