تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وحينئذٍ ، فيكون قوله ( ع ) بحسب الرواية : « صلاة الجمعة فريضة » بياناً لأصل الوجوب ، وقوله : « والاجتماع إليها فريضة مع الإمام » بياناً لشرطيّة الجماعة في الواجب الذي دلّت الجملة السابقة على وجوبه ، فالجملة الأخيرة تفسير وبيان لقوله أوّلًا : « صلاة الجمعة فريضة » ، فيكون معنى الرواية على هذا : أنّ صلاة الجمعة إنّما هي فريضة بالاجتماع مع الإمام ، فالاجتماع إلى إمام يصلّي الجمعة بالناس يكون شرطاً للفريضة التي صرّحت الرواية بوجوبها أوّلًا . رابعاً : ما رواه الشيخ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) قَالَ : « إِذَا كَانُوا سَبْعَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلُّوا فِي جَمَاعَةٍ إلى أنْ قالَ : ولْيَقْعُدْ قَعْدَةً بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ » « 1 » . الرواية صحيحة السند ، ودلالتها على وجوب كون صلاة الجمعة في جماعة واضحة . خامساً : ما دلّ من الروايات على عدم انعقاد صلاة الجمعة بغير إمام والمقصود به الإمام الذي يؤتمّ به في صلاة الجمعة وهي كثيرة : منها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : « لا تَكُونُ الْخُطْبَةُ والْجُمُعَةُ وصَلاةُ رَكْعَتَيْنِ عَلَى أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ رَهْطٍ : الإمَامِ وأَرْبَعَةٍ » « 2 » . ومنها : موثّقة سَمَاعَةَ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) عَنِ الصَّلاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ : « أَمَّا مَعَ الإمَامِ فَرَكْعَتَانِ ، وأَمَّا مَنْ يُصَلِّي وَحْدَهُ فَهِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بِمَنْزِلَةِ الظُّهْرِ يَعْنِي إِذَا كَانَ إِمَامٌ يَخْطُبُ . . . » إلى آخر الرواية « 3 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 10 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 3 ) المصدر السابق : الباب 5 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 3 .
صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 271 | الشيخ محسن الأراكي