تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

القسم الثاني : في شرائط الواجب :

وهي أمور :

الشرط الأوّل : الجماعة :

فبعد وجود إمام يخطب ، وتوفّر العدد اللازم ممّن يتوفّر فيهم شرائط الوجوب تجب صلاة الجمعة ، وتجب حينئذٍ إقامتها جماعةً ، فلا تصحّ فرادى ابتداءً مطلقاً ، أمّا استدامةً فهل تشترط الجماعة فيها انعقاداً أو وجوباً مطلقاً أم لا تشترط ؟ وما هو حكم ما لو بطلت صلاة الإمام ؟ ها هنا مسائل ينبغي لتوضيح تفاصيل الحكم الفقهي فيها أن نتعرّض لها : المسألة الأولى : لا شكّ في شرطيّة الجماعة لانعقاد صلاة الجمعة إجمالًا ، فلا تنعقد فرادى مطلقاً ، ويمكن الاستدلال لذلك بما يلي : أوّلًا : الآية الكريمة :
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً . . .
إلى آخر الآية « 1 » . بدعوى أنّ الآية الشريفة تتضمّن توبيخ من تركوا الاجتماع إلى رسول الله ( ص ) لصلاة الجمعة وانفضّوا عنه ، وبما أنّا نعلم عدم اختصاص صلاة الجمعة مع رسول الله ( ص ) بحكم خاصّ تتميّز به عن الصلاة مع غيره ممّن اجتمعت فيهم شروط إمامة الجمعة ، فتدلّ الآية على مطلوبيّة الاجتماع في صلاة الجمعة مع الإمام الواجد لشرائطها ، ومطلوبيّة الأمر شرعاً
هامش
( 1 ) سورة الجمعة : 11 .