تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الثالث : هناك رواية أخرى يرويها مسلم عن الإمام الصادق ( ع ) عن أبيه ( ع ) عن جابر ، قد يستدلّ بها لإثبات جواز تقديم صلاة الجمعة على الزوال ، وقد رواها مسلم بلفظين أيضاً ، قال : 1 . حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم ، قال أبو بكر : حدّثنا يحيى بن آدم قال : حدّثنا حسن بن عيّاش ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله ، قال : « كنّا نصلّي مع رسول الله ( ص ) الجمعة ثمّ نرجع فنُريح نواضحنا قال حسن : فقلت لجعفر : في أيّة ساعة تلك ؟ قال : زوال الشمس » « 1 » . 2 . حدّثني القاسم بن زكريّا : حدّثنا خالد بن مُخْلَد ، وحدّثني عبد الله بن عبد الرحمان الدارمي : حدّثنا يحيى بن حسّان ، قالا جميعاً : حدّثنا سليمان بن بلال ، عن جعفر ، عن أبيه أنّه سأل جابر بن عبد الله : متى كان رسول الله ( ص ) يصلّي الجمعة ؟ قال : كان يصلّي ثمّ نذهب إلى جمالنا فنريحها . زاد عبد الله في حديثه : حين تزول الشمس ؛ يعني : النواضح . فهنا قد يدّعى أنّ الرواية وخاصّة بلفظها الثاني تدلّ على أنّ الرسول ( ص ) كان يقيم صلاة الجمعة قبل الزوال ؛ وذلك بأن يجعل زوال الشمس الوارد في الرواية راجعاً إلى إراحة الجمال لا إلى الصلاة . ويشهد لذلك : ما ورد في اللفظ الثاني من تصريح الراوي بأنّ المراد من « حين تزول الشمس » إراحة النواضح لا الصلاة . ويرد على الاستدلال بهذه الرواية بعد غضّ الطرف عمّا في سندها من خلل وضعف : أوّلًا : وضوح أنّ المقصود بذكر الوقت وهو « الزوال » كونه وقتاً لصلاة الجمعة ؛ لأنّه المسؤول عنه ، فقد جاءت الرواية جواباً عن السؤال عن الوقت الذي كان رسول الله ( ص ) يصلّي فيه الجمعة ، فلا مجال لحمل التوقيت المذكور على إراحة الجمال أو النواضح . ويؤيّد ما ذكرناه :
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 8 .