وعلى هذا الأساس ، فقول جابر حسب الرواية : « ثمّ نذهب إلى جمالنا فنريحها » لابدّ أن يراد به بعد الزوال ، فلابدّ أن يكون قوله : « حين تزول الشمس » راجعاً إلى الصلاة لا إلى الجمال أو النواضح ، وهذا ممّا يؤكّد بطلان ما اجتهده الراوي من تفسيره « حين تزول الشمس » بإرجاعه إلى النواضح .
الرابع : حكى المحقّق الهمداني عن العلّامة في التذكرة والمنتهى عن بعض العامّة روايتهم عن وكيع الأسلمي ، قال : شهدت الجمعة مع أبي بكر ، فكانت صلاته وخطبته قبل نصف النهار « 1 » .
لكنّ الرواية ضعيفة السند ، ولا تتضمّن فعل المعصوم ، وفعل أبي بكر لا حجّية فيه ، بل ولا يكشف عن فعل رسول الله ( ص ) ؛ لما هو معلوم من عدم التزامه باتّباعه ( ص ) ؛ لثبوت مخالفته له في كثير من الأمور ، وأعظمها وأخطرها أمر الولاية . فلا حجّة في الرواية المذكورة بوجه من الوجوه .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : 430 .