تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
سَأَلْتُهُ عَنْ أنَاسٍ فِي قَرْيَةٍ هَلْ يُصَلُّونَ الْجُمُعَةَ جَمَاعَةً ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، وَيُصَلُّونَ أَرْبَعاً إِذَا لَمْ يَكُنْ مَنْ يَخْطُبُ » « 1 » . تدلّ الرواية بصدرها وبمفهوم ذيلها على وجوب صلاة الجمعة تعييناً مع وجود من يخطب ؛ فإنّ اشتراط الصلاة أربعاً أي الظهر بعدم وجود من يخطب ظاهر في تعيّن الجمعة مع وجوده . 3 . ما رواه الكليني عن سماعة والسند صحيح قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) عَنِ الصَّلاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ : « أَمَّا مَعَ الإمَامِ فَرَكْعَتَانِ ، وأَمَّا مَنْ يُصَلِّي وَحْدَهُ فَهِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بِمَنْزِلَةِ الظُّهْرِ يَعْنِي إِذَا كَانَ إِمَامٌ يَخْطُبُ فَإِنْ لَمْ يَكُنِ إمَامُ يَخْطُبُ فَهِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وإِنْ صَلَّوْا جَمَاعَةً » « 2 » . المقصود بالظهر في قوله : « بمنزلة الظهر » هو الظهر في سائر الأيّام غير الجمعة ، وقرينة « من يخطب » توجب صراحة الرواية في أن المقصود بالإمام في صدرها مطلقُ من تتوفّر فيه شروط إمامة الجماعة لا خصوص المعصوم ؛ لأنّ التعبير بالإمام في أمثال هذه الرواية يراد به الكناية عن الجماعة ، مع أنّ التعبير ب - « أمّا من يصلّي وحده » يدلّ على أنّ المراد بالإمام مطلق إمام الجماعة ؛ بقرينة المقابلة ، فتدلّ الرواية بصدرها على وجوب صلاة الجمعة تعييناً مطلقاً مع وجود إمام يخطب ، كما تدلّ على ذلك بمفهوم ذيلها أيضاً ، ففيها دلالة مؤكّدة صدراً وذيلًا على وجوب إقامة الجمعة وجوباً تعيينيّاً مع وجود إمام يخطب ؛ وذلك لأنّ التفصيل قاطع للشركة ، ففي التفصيل الوارد في الرواية : بين صورة وجود إمام يخطب والحكم فيه بالركعتين ؛ وبين صورة عدمه والحكم فيه بالأربع ركعات ، ظهورٌ بل تصريح وتنصيص على تعيّن صلاة
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 1 . ( 2 ) المصدر السابق : الباب 5 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 3 .