وصحيحة البقباق : « إِذَا كَانَ قَوْمٌ فِي قَرْيَةٍ صَلَّوُا الْجُمُعَةَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، فَإِنْ كَانَ لَهُمْ مَنْ يَخْطُبُ لَهُمْ جَمَّعُوا . . . » الحديث « 1 » ، وكذا صحيحة عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) قَالَ : إِذَا كَانُوا سَبْعَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلُّوا فِي جَمَاعَةٍ . . . » الحديث « 2 » وكذا موثّقة سماعة : « إِنَّمَا صَلَاةُ الْجُمُعَةِ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَتَانِ فَمَنْ صَلَّى مَعَ غَيْرِ إِمَامٍ وَحْدَهُ فَهِيَ أَرْبَعُ رَكَعَات . . . » « 3 » وغير ذلك من الروايات التي لا تدع مجالًا للشكّ في أنّ المراد بالإمام في روايات صلاة الجمعة هو مطلق من يصلح لإمامة الصلاة وليس خصوص الإمام المعصوم ( ع ) ، بل ولا مطلق السلطان العادل .
2 . وما رواه الصدوق أيضاً بسند صحيح عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ومُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالا : سَمِعْنَا أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ( ع ) يَقُولُ :
« مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلاثاً مُتَوَالِيَاتٍ بِغَيْرِ عِلَّةٍ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ » « 4 » .
ورواه أيضاً الشيخ في التهذيب والبرقي في المحاسن .
3 . وروى الشهيد الثاني في رسالة الجمعة عن رسول الله ( ص ) :
« مَنْ تَرَكَ ثَلاثَ جُمَعٍ مُتَعَمِّداً مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ بِخَاتَمِ النِّفَاقِ » « 5 » .
وظاهر إطلاق هذه الروايات الشمول لترك الجمعة مطلقاً إقامةً وحضوراً ؛ وذلك لما أشرنا إليه سلفاً من طبيعة صلاة الجمعة المشروطة بالجماعة ففيها واجبان : واجب تكوين الاجتماع الذي يقوم بصلاة الجمعة بعد تواجد العدد المطلوب ، وواجب الحضور لها بعد تكوّنها وقيامها ، فيكون لتركها مصداقان : ترك الإقامة ، وترك الحضور .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 6 .
( 2 ) المصدر السابق : الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 5 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 6 .
( 4 ) المصدر السابق : الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 11 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 26 .