تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
« صَلاةُ الْجُمُعَةِ فَرِيضَةٌ ، والاجْتِمَاعُ إِلَيْهَا فَرِيضَةٌ مَعَ الإمَامِ ، فَإِنْ تَرَكَ رَجُلٌ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ ثَلاثَ جُمَعٍ فَقَدْ تَرَكَ ثَلاثَ فَرَائِضَ ، ولا يَدَعُ ثَلاثَ فَرَائِضَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ إِلّا مُنَافِقٌ » « 1 » . ورواها الصدوق أيضاً في المجالس بسند آخر إلى حمّاد بن عيسى ، ورواها البرقي في المحاسن بسند آخر عنه أيضاً ودلالة الرواية بإطلاق صدرها على الوجوب التعييني المطلق لإقامة صلاة الجمعة تامّة ، وقوله : « والاجتماع إليها فريضة مع الإمام » ليس تقييداً للوجوب المدلول عليه في الجملة الأولى ؛ لاختلاف الموضوع ؛ فإنّ الموضوع في الجملة الأولى أصل صلاة الجمعة ، والموضوع في الجملة الثانية الاجتماع إليها ، فتكون بصدرها أي الجملة الأولى دالّة على وجوب إقامة الجمعة مطلقاً ، وبالجملة الثانية على وجوب الحضور لها بعد أن أقيمت بشرائطها . ولا دلالة على كون المراد بالإمام خصوص إمام الأصل ، بل ظاهر الإطلاق إرادة مطلق من تصحّ إمامته للصلاة ، ويشهد لذلك ويؤكّده : ما دلّ بصراحته أو ظهوره من سائر الروايات على إرادة مطلق الإمام الذي يصلح للائتمام به ؛ من قبيل : صحيحة زرارة السابقة : « ولا جُمُعَةَ لأقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَدُهُمُ الإمَامُ ، فَإِذَا اجْتَمَعَ سَبْعَةٌ ولَمْ يَخَافُوا أَمَّهُمْ بَعْضُهُمْ وخَطَبَهُمْ » « 2 » . وكذا صحيحته الأولى : « وعلى الإمام فيها قنوتان . . . » « 3 » . وصحيحته الثالثة : « لا تكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أقلّ من خمسة رهط : الإمام وأربعة » « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 12 . ( 2 ) المصدر السابق : الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 4 . ( 3 ) المصدر السابق : الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 2 . ( 4 ) المصدر السابق : الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 2 .