« تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى سَبْعَةِ نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( المؤمنين ) ، ولا تَجِبُ عَلَى أَقَلَّ مِنْهُمُ : الإمَامُ ، وقَاضِيهِ ، والْمُدَّعِي حَقّاً ، والْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، والشَّاهِدَانِ ، والَّذِي يَضْرِبُ الْحُدُودَ بَيْنَ يَدَيِ الإمَامِ » « 1 » .
دلالة الرواية على الوجوب التعييني لصلاة الجمعة عند اكتمال السبعة مطلقاً واضحة ، ودلالتها على كون العناوين المذكورة في الرواية من باب المثال ؛ وبيان أقلّ من تنعقد بهم الجمعة عنواناً وكمّاً ، واضحة أيضاً ، فهي كالصريحة في الوجوب التعييني لصلاة الجمعة من غير اشتراط بحضور الإمام أو من نصبه ، وسوف نشير إلى الروايات الصريحة الدالّة على أنّ المراد بالإمام هو إمام الصلاة ، فتكون قرينة مؤكّدة لما قلناه .
3 . ما رواه الشيخ أيضاً بإسناد صحيح عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) قَالَ :
« إِذَا كَانُوا سَبْعَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلُّوا فِي جَمَاعَةٍإِلَى أَنْ قَالَ وَلْيَقْعُدْ قَعْدَةً بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ الْحَدِيثَ . » « 2 » .
دلالة الرواية وهي صحيحة السند على وجوب إقامة صلاة الجمعة وجوباً تعيينيّاً مطلقاً لا كلام فيها ؛ لوضوحها ، وعدم وجود ما يوجب التشكيك فيها ، وبضمّها إلى الصحيحتين من الطائفة الأولى تكتمل عندنا حتّى الآن خمس روايات صحيحة السند واضحة الدلالة على الوجوب التعييني المطلق لصلاة الجمعة .
الطائفة الثالثة : ما دلّ على وجوبها تعييناً مطلقاً ، وأنّ من تركها بغير علّة طبع الله على قلبه ولا يكون إلّا منافقاً ، فمن ذلك :
1 . ما رواه الصدوق في عقاب الأعمال بسند صحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) ، قال :
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 9 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 10 .