الرواية مرسلة ، وقد أرسلها الصدوق إرسال المسلّمات ، ولكنّه لم يذكر سنده إليها ، فهي مرسلة على كل حال ، ودلالتها على وجوب الجمعة مطلقاً إلّا على أصحاب الأعذار دلالةٌ واضحة ، فتكون مؤيّدة لغيرها من الروايات .
4 . روى المحقّق في المعتبر مرسلًا عن رسول الله ( ص ) ، قال :
« الْجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ .
وروى عنه ( ص ) أيضاً قال :
« الْجُمُعَةُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إِلّا أَرْبَعَةً » ، ورواها الشَّهِيدُ الثَّاني مرسلًا أيضاً في رِسالة الْجُمُعَة بلفظٍ قريبٍ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ ( ص ) : « الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إِلّا أَرْبَعَةً : عَبْدٌ مَمْلُوكٌ ، أَوِ امْرَأَةٌ ، أَوْ صَبِيٌّ ، أَوْ مَرِيضٌ » « 1 » .
الطائفة الثانية : ما دلّ على وجوب صلاة الجمعة وجوباً تعيينياً مطلقاً كلّما اكتمل العدد وهو السبعة فمن ذلك :
1 . ما رواه الصدوق بإسناد صحيح عن زرارة ، قال :
قلت لأبي جعفر ( ع ) : عَلَى مَنْ تَجِبُ الْجُمُعَةُ ؟ قَالَ : « تَجِبُ عَلَى سَبْعَةِ نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ولا جُمُعَةَ لأقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَدُهُمُ الإمَامُ ، فَإِذَا اجْتَمَعَ سَبْعَةٌ ولَمْ يَخَافُوا أَمَّهُمْ بَعْضُهُمْ وخَطَبَهُمْ » « 2 » .
الرواية واضحة الدلالة على الوجوب التعييني لإقامة صلاة الجمعة عند اكتمال العدد مطلقاً بصدرها وذيلها ، وفي الذيل تصريح بعدم اشتراط الوجوب بحضور الإمام أو من نصبه .
2 . ما رواه الشيخ بإسناد صحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) ، قال :
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 21 و 24 .
( 2 ) المصدر السابق : الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 4 .