عنده ، على ألسنة رسله عليهم السّلام المبلّغين عنه ، المؤيّدين منه بالمعجزات والآيات الباهرات ، معترفين مذعنين .
( 2 ) أن يعبدوه وحده ، ولا يشركوا بعبادته سواه جلّ جلاله وعظم سلطانه .
( 3 ) أن لا يعبدوا الشّيطان ، بطاعته والاستجابة لوساوسه واتّباع خطواته .
فمن قال : « لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه » مؤمنا بها قلبه ؛ فقد أعطى اللّه عهدا بكلّ ذلك ، وهذه بيعة بين الإنسان وربّه ، وهو مطالب بالوفاء بها .
راعُونَ :
أي : حافظون ، بمقتضى حقوق الأمانات ، وحقوق العهد ، يؤدّون واجبات الأمانات والعهود ، ويجتنبون ما نهوا عنه فيها .
رعاية الشيء : تكون بحفظه ، وبالقيام بما يلزم له من حماية ونماء .
الصّفة السّابعة : دلّ عليها قول اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ
( 33 ) :
الشّهادة : حضور حدث ما والعلم بما جرى فيه ، ومن حضر الحدث فقد حمل شهادة تتضمّن علما بما كان فيه .
وقد يكون المشهود يشتمل على علم فيه إثبات حقّ ما لإنسان ما ، ولصاحب الحقّ أن يطلب من الشّاهد أن يشهد له بما علم ، ويخبر بما شهد من قول أو عمل .
وعلى الشّاهد أن يقوم بشهادته مخبرا بما رأى أو سمع .
وقد يتوقّف إثبات الحقّ عند القاضي أو عند المحكّمين على أن يقوم الشّاهد بما شهد ، وعندئذ يجب عليه أن يؤدّي شهادته ، دون إضرار